تسمع
الخطبة » « 1 » .
ظاهرها أنّ الحكم الذي ثبت للجمعة بالنسبة إلى الرجل لم يثبت بالنسبة إلى المرأة . أمّا ما هو هذا الوجوب فالرواية غير ناظرةٍ إليه أبداً .
ويشهد لذلك ذكر الجماعة في الرواية ، ولا إشكال في استحبابها ، بل هي غير ناظرةٍ إلى وجوب السعي إليها ، وإنّما تمام المراد هو أنّ السعي الثابت مشروعيّته للرجل - إمّا على نحو الوجوب أو على نحو الاستحباب - غيرُ ثابتٍ للمرأة .
هذا ، مع أنّ الرواية ضعيفة السند ، ولم يثبت عندنا اعتماد الأصحاب عليها ، ولا انجبار الخبر الضعيف بعمل الأصحاب كما مرَّ .
الطائفة الخامسة
وممّا ذُكر يظهر الجواب عن الاستدلال بالطائفة الخامسة ، وهي التي تحكم بسقوط الجمعة في السفر ، وهو ما يرويه البرقي عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « ليس في السفر جمعةٌ ولا أضحى ولا فطرٌ » « 2 » .
وليس فيها أيّ نظرٍ إلى سنخ الوجوب ، مع أنّ البرقي يرويها بطريقين
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 362 : 4 ، باب النوادر ، الحديث 5761 ، والخصال 511 : 2 ، أبواب التسعة عشر ، الحديث 2 ، ووسائل الشيعة 296 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9385 .
( 2 ) المحاسن 372 : 2 ، باب الضرورات ، الحديث 136 ، من لا يحضره الفقيه 443 : 1 ، باب الصلاة في السفر ، الحديث 1286 ، ووسائل الشيعة 302 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 9410 ، ونحوه ما في التهذيب والاستبصار مع اختلافٍ يسيرٍ في الألفاظ .