وأنَّ من جملة آثار الأعلام المتأخّرين التي احتلّت هذا الموقع ، وتصدّرت في الطليعة الأُولى لمؤلّفات الطائفة ، هي آثار الحجّة الكبير أُستاذ الجيل وزعيم الحوزة العلويّة النجفيّة آية الله العظمى السيّد الشهيد السعيد محمّد الصدر ( أعلى الله مقامه الشريف ) .
لقد كان ومنذ صباه متميّزاً عن أقرانه بكثرة جديّته ومتابعته وتأليفه ، حيث إنَّه بدأ بالتأليف وهو لم يتجاوز السادسة عشر من عمره المبارك . وهكذا شقّ هذا المضمار وتميّز قلمه وأنفردت مؤلّفاته وتصانيفه من ذلك الحين .
هذا الكتاب الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام ألَّفه وهو لم يتجاوز العقد الثالث من عمره المبارك . وهو من ثمرة تلك الجهود الاستثنائيّة التي تميّز بها ( قدس سره ) . فقد تناول فيه كلّ التفاصيل التي يمكن الخوض فيها في هذا الباب .
بالإضافة إلى ذلك فهو يمثّل مرحلة من مراحل المستوى العلمي ، وليس بالضروة أن يكون مقبولًا عنده بعد ذلك ، بالرغم من أنَّه فريد في بابه ، حيث إنَّه لم يكتب في هذا الموضوع بهذا الكمّ من التفريعات والتشقيقات والتي يصعب على غير أهل الاختصاص التوجّه إلى مطالبه . ولذلك ارتأينا أن يخرج للنور بعد أن كان في طيّات مخطوطاته الثمينة .
* * * * المشاركون في العمل
1 . عادل زهير الطائي .
2 . الأُستاذ الحاج عبد الرضا عبد الحسين .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨