پرش به محتوای اصلی

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحه 220

پدیدآورندگان:

ص۲۲۰
الثالثة : التسالم القطعي بين الفقهاء بعدم التقييد بوجود الخوف الفعلي ، ومن ثَمَّ لم يقل أحدٌ بأنَّ مَن لم يحصل له الخوف في أثناء الحرب لا تشرع في حقّه هذه الصلاة ، كمَن لم يكن من وظيفته القتال كالطبّاخ في المعسكر مثلًا ، أو مَن كان مطمئنّاً شخصيّاً بتحقّق سلامته . وهذا الوجه إن أُريد به الاستدلال بفهم الفقهاء للآية ، فهو لا يتمّ لا محالة ؛ لمنع الكبرى كما ثبت في محلّه « 1 » ، إلَّا أنَّه قد يتمّ بتقريبٍ آخر . وحاصله : أنَّ القطع الناتج عن هذا التسالم ينتج القطع بعدم التقييد ثبوتاً ، ومع القطع بذلك يثبت إرادة الإطلاق من النصّ لا محالة ؛ للزوم مطابقة مقام الإثبات لمقام الثبوت . إلَّا أنَّه مع القطع بعدم التقييد ، لا تصل النوبة إلى التمسّك بالإطلاق ، كما هو واضحٌ . ولكنّه تامٌّ في مرحلة الثبوت ، فيوصل إلى نفس المطلوب . الرابعة : التمسّك بمناسبات الحكم والموضوع ، بدعوى أنَّ نفس تشريع الصلاة يناسب التعميم ، بتقريب : أنَّ إقامة هذه الصلاة - كما فُهم من سياق الأدلّة - إنَّما كان لإفساح المجال لجميع الحاضرين للاشتراك بصلاة الجماعة ، ومن ثَمَّ الحصول على ثوابها . ومن المعلوم أنَّ هذا الحكم لا يناسب اختصاصه بالخائف الفعليّ من الناحية النفسيّة ؛ لعموم الملاك وكونه خلاف الامتنان بالنسبة إلى الآخرين غيرِ الخائفين نفسياً . إلَّا أنَّ هذا غير تامٍّ :
پاورقی
( 1 ) راجع أجود التقريرات 2 : 161 ، المقصد السابع في الأمارات ، الأمر الثالث : إنَّ اشتهار الفتوى بخلاف ما هو حجّة في نفسه يوجب وهناً في انسداد الدلالة . . . .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحه 220 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر