پرش به محتوای اصلی

مبحث ولاية الفقيه — صفحه 146

پدیدآورندگان:

ص۱۴۶

الحقل الثالث : في بيان مدى إمكان الاعتماد على قول المرجع في فتواه من الناحية الشرعيّة الإسلاميّة ، وأنَّه هل يعتبر فتواه تشريعاً مستقلًا أو لا ؟

يعتقد جملة من أهل الأديان صفة التشريع لقوّادهم الدينيّين ، وقد يكون ذلك بشكل مطلق ، كما يعتقد المسيحيّون الكاثوليك في البابا ، حيث يعتبرونه رسولًا للمسيح أو خليفة عنه « 1 » . وحيث لا يكون للمسيحيّة أحكام تفصيليّة وفتاوى موروثة ، وإنَّما أمر الإنجيل بأن يعطى ما لقيصر لقيصر ، بمعنى : وجوب إيكال الأُمور الاجتماعيّة الدنيويّة إلى أهل الدنيا أنفسهم ، ولا يكون للدين المسيحي فيها نصيب . إذن ، فيكون حكم البابا في كلِّ حقلٍ حكماً مكتسباً الدرجة القطعيّة المستقلّة عن سائر التعاليم المسبقة . وقد يكون الاعتقاد بصفة التشريع للقائد الديني محدّداً في حدود التعاليم الدينيّة العامّة المستقاة من الإسلام ، كما يعتقد الزيديّون بإمامهم « 2 » ، والاسماعيليّون برئيسهم « 3 » ، مع وجود فرقٍ بينهما سنشير إليه .
پاورقی
( 1 ) راجع تفصيل ذلك كلّه في : المسيحيّة ( للشبلي ) : 238 ، الطوائف المسيحيّة . ( 2 ) أُنظر : الزيديّة علامات وأفكار : 5 ، النشأة والتكوين . ( 3 ) أُنظر : تاريخ الدعوة الإسماعيليّة : 58 ، وما بعدها ، الفصل الثاني الأئمّة الإسماعيليّون منذ بدء الخليقة .