الذي كان من تلامذة العارف الكبير الشيخ محمّد جواد الأنصاري الهمداني قدس سره وكان هذا الجانب واضحاً جدّاً في شخصيّة المترجم له ، بل طغى هذا الجانب على أكثر تصانيفه ودروسه الثمينة ، فراجع وتفطّن .
ثُمَّ إنَّ ممّا يدلّ على نبوغه وتقدّمه العلمي أمرين :
الأوّل : اطّلاعه قدس سره على آراء أربعة من أشهر المجتهدين في ذلك الوقت ، وهم السيّد الشهيد الصدر الأوّل والسيّد الخوئي والسيّد الخميني والسيّد الحكيم ( قدّس الله أسرارهم أجمعين ) . وهذا الاطّلاع الذي حصل له من خلال حضور أبحاثهم ودروسهم الشريفة أدّى بطبيعة الحال إلى نموّ وتطوّر المستوى العلمي له بوضوحٍ .
الثاني : تميّز أُستاذه السيّد الشهيد الصدر الأوّل بالإبداع والتجديد في الأُصول ، وهذا يعني أنَّه قد أفاد - بلا شكٍّ - من هذا التجديد والإبداع .
وبلحاظ هاتين النقطتين يمكن لنا الحكم ابتداءً بألمعيّته وغزارة علمه ، بل وأعلميّته على أقرانه ، فقد شهد له بذلك كلّ من حضر دروسه من الفضلاء والأعلام ، لا سيّما درسه في الأُصول ؛ إذ أصبح آنذاك الدرس الرئيس في حوزة النجف الأشرف .
من مميّزات تقريراته لأبحاث أساتذته
كان قدس سره غاية بالجدّ والاجتهاد في حضوره أبحاث أساتذته ؛ حيث كان معروفاً عند أقرانه بتميّزه لكتابة تلك الأبحاث ، فلم يكن يترك شاردة وواردة إلَّا وسجّلها ، سواء كان ذلك إشكالًا له أم لغيره في داخل الدرس وخارجه ، حتّى أنَّه أثبت تأخّر الأُستاذ عن الدرس أو غيابه ، ومن تلك المميّزات أيضاً :