قطعنا النظر عن التنزيل الوارد في جواب الإمام عليه السلام ، فإنَّ جوابه هذا لا يكون له ظهور في النظر إلى إثبات حكم النجاسة .
وبهذا يتمّ الكلام في هذه الرواية .
الرواية الحادية عشرة
رواية قرب الإسناد المتقدّمة برقم ( 19 ) ، وفيها : سألته عن الطعام يوضع على سفرة أو خوان قد أصابه الخمر ، أيؤكل عليه ؟ قال :
« إن كان الخوان يابساً فلا بأس »
. ومفهومه : أنَّه إن كان رطباً ففيه بأس ، وهذا - بحسب الارتكاز العرفيّ - يكون واضحاً في الدلالة على أنَّ التفريق بين حالي الرطوبة واليبوسة إنَّما يكون من ناحية الحكم بالنجاسة .
إلَّا أنَّ مشكلة هذه الرواية تكمن في أنَّها ضعيفة السند ؛ لأنَّ في سندها : عبد الله بن الحسن - ( الآقا زاده ) كما كان يعبّر عنه السيّد الأُستاذ - وهو وإن كان من أبناء الأئمّة عليهم السلام ، لكنّه مجهول ولم يُعرف حاله « 1 » .
الرواية الثانية عشرة
وهي رواية يونس التي مرّ ذكرها فيما سبق برقم ( 9 ) ، وفيها قولهم عليهم السلام :
« وإنَّما كره أن يُؤكل سوى الإنفحة ممّا في آنية المجوس وأهل الكتاب ؛ لأنَّهم لا يتوقّون الميتة والخمر »
. وبالإمكان أن يُستدلّ بهذه الرواية على النجاسة ، باعتبار ما تضمّنته من النهي عن الأكل في آنية المجوس وأهل الكتاب ، معلّلةً ذلك بأنَّ هؤلاء لا يتوقّون الميتة والخمر ، وذلك في أوانيهم التي هي في معرض ملاقاتها للخمر ،
هامش
( 1 ) لاحظ : معجم رجال الحديث 11 : 168 ، ترجمة عبد الله بن الحسن .