المشتري قبل أن يخرج من ملك المالك الأوّل ، ما يلزم اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ .
ثُمَّ إنَّه لا يمكن لأحد أن يلتزم بالإشكال الأوّل بعنوانه ، أي : أن يخرج المال من ملك العاقد قبل دخوله في ملكه ، بخلاف الإشكال على الثاني ، أعني حول إمكان اجتماع مالكين على مالٍ واحدٍ وأنَّه يعقل أن يكون فردان كلٌّ منهما مالكٌ لجميع المال . فهذا الإشكال لا صلة له بما سبقه .
وذكر الشيخ قدس سره « 1 » : أنَّ ما أفاده في
« المقابس »
من الإشكال في مطلق الفضولي إشكالٌ جديدٌ ، وليس هو الإشكال السابق . ولم نفهم وجهه ؛ فإنَّ الإشكال في المقام كالإشكال في الفضولي بلحاظ التالي الفاسد فيه واحدٌ ، وهو امتناع اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ ، فلو كان ذلك تالياً فاسداً لكان في كلا الموردين كذلك .
بل إنَّ الأطراف بنفسها موجودةٌ ؛ إذ الطرفان في أصل الفضولي هما المالك الأوّل والمشتري ، فيُقال : إنَّه يلزم أن يكونا مالكين لشيءٍ واحدٍ ، والطرفان في المقام هما المالك الأصيل والمشتري ، لكن مع زيادةٍ هي وجود البيع الثاني .
وينبغي أن يقع الكلام في أمرين :
الأوّل : أنَّ اجتماع مالكين على ملكٍ واحدٍ ، أُخذ مفروض الاستحالة .
الثاني : أنَّ صاحب
« المقابس » « 2 »
حلّ الإشكال بالاكتفاء بالملكيّة الظاهريّة ،
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب 3 : 441 ، كتاب البيع ، الكلام في عقد الفضولي ، القول في المجيز ، المسألة الثانية ، اشكالات صاحب المقابس ، الإشكال الرابع .
( 2 ) أُنظر : مقابس الأنوار : 134 - 135 ، كتاب البيع ، المبحث الثاني في شروط المتبايعين ، البيع الفضولي ، الموضع الثالث والرابع .