فنقول : أمّا الثمرة على الكشف الحقيقي بين كون نفس الإجازة شرطاً وكون الشرط تعقّب العقد بها ولحوقها له فقد يظهر في جواز تصرّف كلٍّ منهما فيما انتقل إليه بإنشاء الفضولي ، إذا علم إجازة المالك فيما بعد .
وظاهره : أنَّه يريد بيان الفرق بين قسمين من الكشف الحقيقي ، يعني : الفرق بين الكشف الحقيقي وبين تقريب صاحب الفصول ، أعني : كون الإجازة شرطاً بوجودها الخارجي ، مع أنَّه ليس كشفاً حقيقيّاً ، بل قلنا : إنَّه كشفٌ حكمي ، فعلى الثاني لا يجوز التصرّف ، وعلى الأوّل يكون التصرّف جائزاً .
ثُمَّ قال « 1 » : وأمّا الثمرة بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون نفس الإجازة شرطاً فيظهر في مثل ما إذا وطئ المشتري الجارية قبل إجازة مالكها فأجاز ؛ فإنَّ الوطء على الكشف الحقيقي حرامٌ ظاهراً ؛ لأصالة عدم الإجازة ، حلالٌ واقعاً ؛ لكشف الإجازة عن وقوعه في ملكه .
فقوله : ( بين الكشف الحقيقي والحكمي مع كون الإجازة شرطاً ) إن رجع إلى العبارة الأُولى لحصل التناقض في كلامه ، ولكنّنا نرجعه إلى الكشف الحكمي ، كما هو ملحقٌ به في العبارة .
والوجه فيه : أنَّ في الكشف الحكمي احتمالين : أحدهما : أن يكون التعقّب شرطاً ، وثانيهما : أن تكون الإجازة بوجودها شرطاً ، وعلى الأوّل يكون من قبيل الكشف الحقيقي .
فيكون معنى قوله : ( والحكمي مع كون الإجازة شرطاً ) بمعنى : شرط
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .