بالإجازة ، والثاني : أنَّ العقد بعد وقوع الإجازة يتّصف من الأوّل بالتعقّب .
والكشف التعبّدي غير الكشف الحكمي ؛ فإنَّ الكشف الحكمي ما كان بحكم الكشف ، والكشف التعبّدي هو التعبّد بالكشف . وهو على معنيين : الأوّل : أنَّ الشارع بعد لحوق الإجازة يتعبّدنا بصحّة العقد من الأوّل بلحاظ ترتيب الآثار .
الثاني : أنَّ موضوع التعبّد ما بعد الإجازة ، فمن الآن يتعبّدنا الشارع بترتيب الآثار من الأوّل « 1 » .
وبناءً عليه يكون لدينا أحد عشر قسماً ، لو ضربناها ببعضها لكان المجموع ( 121 ) ، ولو قسناه بمباني النقل لكان المجموع ( 37 ) .
والحقّ : أنَّ المباني المختلفة في الكشف الحقيقي لا توجب أن يكون كلّ قولٍ منها قسماً من الكشف ؛ فإنَّ نتيجة جميعها هو النقل من الأوّل ، ولا معنى لأن نقيس بعضها إلى بعض .
وأمّا الكشف الحكمي فمناطه أنَّه من الآن ينقلب من الأوّل ، وهو بتمام مبانيه قسمٌ واحدٌ ، ولابدّ أن نقارن بين الكشف الحقيقي والكشف الحكمي ، لا بين نفس المباني في المبنى الواحد .
كما أنَّ الكشف التعبّدي لابدَّ أن يُضمّ إلى سائر الوجوه ؛ لأنَّ مفاده أنَّه بالإجازة يتعبّدنا الشارع بترتيب الآثار من الأوّل : إمّا جميع الآثار أو الآثار الممكنة التي ادّعاها الشيخ ، أو نقول : إنَّ موضوع التعبّد هو الإجازة ، فإن وقعت الإجازة ، تعبّدنا الشارع : إمّا مطلقاً أو لا مطلقاً .
هامش
( 1 ) لم يتّضح الفرق بين هذين الوجهين ، مع أنَّ ظاهرهما واحدٌ ( المقرّر ) .