الشكّ في المقتضي ؛ لأنَّه لا يُعلم مقدار اقتضائه ، لا أنَّه يُشكّ في ما هو الرافع له .
وممّا وقع به الشيخ الأعظم قدس سره من الخلط في البحث : القول بأنَّه بمجرّد التمكّن من العين وزوال ملكيّة المالك عن البدل هل يرتفع الضمان من رأسٍ ، أو يبقى وإن كان ضماناً جديداً بقيمته أو بقيمة يوم التلف أو أعلى القيم ، أو يُقال برجوع الضمان الأوّل الثابت بحديث اليد آنفاً « 1 » ؟
والحاصل : أنَّ العين التالفة عرفاً أو المتعذّر الوصول إليها لو عادت وتمكّن الغاصب من ردّها ، فهل يكون البدل ملكاً للغارم الغاصب بمجرّد طروّ التمكّن ، أو يُقال بتوقّفه على الردّ ؟
وقد تقدّم الكلام في المسألة في ضوء ما قرّره الشيخ الأعظم قدس سره وهو المختار عندنا ؛ بحسب اقتضاء القاعدة العقلائيّة ، ومع الشكّ يجري الاستصحاب على قولنا لا على قوله ؛ لأنَّنا لا نفرّق في جريانه بين حالات الشكّ في المقتضي والشكّ في الرافع .
ولو قيل بالإباحة لا الملكيّة ، يقع الكلام في انقطاع الإباحة بمجرّد التمكّن من العين أو بالردّ ، ليجري الكلام السابق بعينه .
حول ضمان العين بعد زوال التعذّر
ولو قيل بملكيّة الغارم البدل بمجرّد طروّ التمكّن أو انقطاع الإباحة بمجرّد التمكّن ، فكيف يمكن تصوير الضمان بعد أن عادت الغرامة إلى الغاصب ؟
وهل يمكن أن يُقال : إنَّ الضمان غير ثابتٍ ؛ لأنَّ سببه اليد ، وقد أدّى
هامش
( 1 ) أُنظر المصدر المتقدّم .