منها قيمة يوم المخالفة ، لزم إرادة المكان منها أيضاً ؛ لأنَّ الظاهر أنَّ ما كان قيمةً للشيء في زمان المخالفة كان قيمةً له في محلّه أيضاً ؛ لوضوح أنَّ غيرها قيمةٌ مقدّرةٌ لا فعليّةٌ .
فقد تبيّن : أنَّ ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ممّا لا تدلّ عليه قاعدة اليد أو صحيحة أبي ولّاد ، كما لا يقتضيه الجمع العقلائي بينهما .
هذا تمام الكلام في محلّ البحث .
حول بدل الحيلولة مع تعذّر العين
وأفاد الشيخ قدس سره : أنَّ في حكم تلف العين ما لو تعذّر الوصول إليها ، كما لو غرقت أو سُرقت أو ضاعت ، ولم يحدث التلف بالمعنى المتقدّم ؛ لتسالم الأصحاب على بدل الحيلولة في الجملة ، أي : يثبت الضمان بدفع بدل الحيلولة . ولابدَّ لنا أوّلًا من البحث عن الدليل عليه بنحو القضيّة المهملة والموجبة الجزئيّة ؛ ليتبيّن حينئذٍ ما إذا كان مورداً لبدل الحيلولة ، ثُمَّ نتعرّض لخصوصيّات المسألة في ضوء ما ذكره الشيخ قدس سره في بحثه الشريف « 1 » .
حول أدلّة بدل الحيلولة ونقدها
1 . قاعدة اليد
ومن جملة ما استُدلّ به على لزوم دفع بدل الحيلولة فيما لو تعذّر الوصول إلى العين قوله ( ص ) : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : كتاب المكاسب 257 : 3 ، تعذّر الوصول إلى العين في حكم التلف .
( 2 ) عوالي اللئالي 224 : 1 ، الحديث 106 ، مستدرك الوسائل 7 : 14 ، كتاب الوديعة ، أبواب وجوب أداء الأمانة ، الباب 1 ، الحديث 12 ، مسند أحمد بن حنبل 8 : 5 .