ولا أحدهما المبهم ؛ لأنَّه ممتنعٌ ، ولا القول بالقرعة ؛ فإنَّه ليس من موارد القرعة ؛ لأنَّه مبهمٌ مطلقٌ لا تعيّن له في الواقع أصلًا ، فلا يمكن تعيينه بالقرعة .
أو يُقال : يقع كلٌّ منهما صحيحاً ، كما أفاده الشيخ الأعظم « 1 » ؛ لأنَّ ما أُكره عليه لم يقع ، وما وقع لم يكره عليه « 2 » .
حول تفصيل المحقّق اليزدي ودفع الإشكال العقلي
وأمّا السيّد اليزدي قدس سره فقد فصّل الكلام في المقام فأفاد ما حاصله : أنّه لو أكرهه على أحدهما ، يقع أحدهما على وجه الإكراه والآخر على وجه الاختيار ، فكلّ واحدٍ منهما ينطبق عليه أنّه مكرهٌ عليه وأنَّه راضٍ به ، ونحن لا نريد في صحّة المعاملة أزيد من طيب النفس ، وهو حاصلٌ هاهنا ، فتقع المعاملة صحيحةً .
وبعبارةٍ أُخرى : إنَّ الإكراه ليس اقتضائيّاً للفساد ، بل لا اقتضاء للصحّة ، بخلاف الرضا ؛ فإنَّ فيه اقتضاءً لها ، واللااقتضاء لا يعارض الاقتضاء .
أو يُقال : إنَّ أحدهما باطلٌ ، والآخر صحيحٌ . إذن فلابدَّ أن نتخلص من الإشكال العقلي .
ونظير هذا الإشكال ما وقع في غير واحدٍ من الموارد ممّا كان مورد نصٍّ
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 324 : 3 ، كتاب البيع ، الكلام في شروط المتعاقدين ، مسألة : ومن شرائط المتعاقدين الاختيار ، الفرع الأوّل : الإكراه على بيع عبدٍ من عبدين .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 125 : 1 ، كتاب البيع ، في شروط المتعاقدين ، ومن شروط المتعاقدين الاختيار .