الإرادة به لكي يتحقّق أم لا ؟ لا في إيقاع المعاملة وإرادة انقلابها عمّا هي عليها ، فتفطّن .
أفاد الشيخ الأعظم قدس سره : أنَّه لو باع مال نفسه عن غيره ، لم يقع عن غيره بلا إشكالٍ ؛ لأنَّ مثل هذا العقد غير معقولٍ ، إلّا أنَّ الظاهر وقوعه عن نفسه . ونحوه ما لو باع مال غيره عن نفسه ؛ إذ يقع عن غيره مع إجازته ويبطل بدونها .
ثمَّ قال : فقصد وقوعه عن نفسه لغوٌ دائماً ، ووجوده كعدمه .
إلّا أن يُقال : إنَّ وقوع بيع مال نفسه لغيره إنَّما لا يُعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقيّة ، فَلِمَ لا يجعل هذا قرينةً على عدم إرادته من البيع المبادلة الحقيقيّة ، أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكيّة المبيع ، كما سيأتي أنَّ المعاوضة الحقيقيّة في بيع الغاصب لنفسه لا تتصوّر إلّا على هذا الوجه ؟ وحينئذٍ فيحكم ببطلان المعاملة ؛ لعدم قصد المعاوضة الحقيقيّة مع المالك الحقيقي « 1 » .
والغرض : تصحيح المعاوضة بالتنزيل على كلا التقديرين .
وفي كلامه قدس سره مواضع للنظر :
منها : أنَّه لو قيل بالمنع في إنشاء هذه المعاوضة الموجبة لخروج مال زيدٍ من غيره ، فهل يعني عدم وقوعها صحّتها مع لغو القيد أم وقوعها باطلةً من رأسٍ ؟
ولا يمكن توجيه القول بالصحّة إلّا عبر الانحلال عقلًا وعرفاً ، كما لو
هامش
( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .