تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

بسط الكلام في المقام

وقد تقدَّم أنَّ الشيخ قدس سره ذهب إلى أنَّ دليل الاستيمان كما يخرج العقود الصحيحة من تحت « على اليد » يخرج العقود الفاسدة أيضاً ، ومراده أنَّ أدلّة الاستيمان تثبت عدم الضمان في مثل هذه الموارد التي ذكرها وأشباهها من موارد التمليك المجّاني ، كالهبة ، أو إعطاء الأمانة كالوديعة ، أو ما يضعه تحت اليد للانتفاع منه كالعارية ، أو لأجل استيفاء حقّه كالإجارة والرهن ، أو لأجل عملٍ له فيه ، كما إذا أعطى الخياط والقصّار ثوباً « 1 » . ففي هذه الموارد جميعاً كما تخرج العقود الصحيحة بدليل الاستيمان من تحت قاعدة « اليد » ، فكذلك تخرج العقود الفاسدة أيضاً . ولابدَّ أوّلًا من إثبات أنَّه هل لهذه الأدلّة - أعني : أدلّة الاستيمان - مثل هذا العموم ، بحيث تشمل كلّ هذه الموارد أو لا ؟ وقبل استعراض الروايات نقول : إنَّ ما يثبت ما ادَّعاه الشيخ من العموم هو أن يكون عندنا دليلٌ عامٌّ يثبت أنَّ الإنسان إذا سلَّم ماله إلى الغير ، سواء لينتفع به نفسه أو غيره ، وسواء كان ملزماً بدفعه أوليس ملزماً ، وسواء كان بعنوان الأمانة أو لم يكن ، إنَّما مجرّد التسليم وعدم التضمين ، وهذا كافٍ لخروجه عن عموم اليد . وأمّا لو حصلنا على عمومٍ مفاده : « أنّ كل أمينٍ ليس بضامنٍ » فإنَّه لا يكفي لتصحيح دعواه ؛ لأنَّ موضوع هذا العموم هو الأمانة ، وهي غير متحقّقةٍ في مثل الإجارة والرهن ؛ وذلك لأنَّ بابهما هو الإلزام بدفع العين
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 197 : 3 - 198 ، مدرك عكس القاعدة .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 91 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر