بعده . وإذا قلنا ببقاء الضمان بعد الانهدام ، فلا يمكن تصحيحه بقاعدة اليد .
نعم ، إذا كانت قاعدة « ما يضمن » قاعدةً مستقلّةً أمكن تنقيح ضمان ما بعد الانهدام ، ولكن إذا كانت مبتنيةً على قاعدة « اليد » فلا يمكن ذلك . وأمَّا إذا لم نقل بضمان ما بعد الانهدام ، كانت كلتا القاعدتين قاصرتي الشمول لهذا المورد .
قياس المقام على الإجارة
وأمّا ما يُقال من قياس المقام على الإجارة ؛ إذ قد يُشكل باستحالة امتلاك المنافع المستقبليّة المعدومة فعلًا ؛ باعتبار أنَّ الإجارة متقوّمةٌ بطرفين ، وكما أنَّه لابدَّ في الأُمور الحقيقيّة المتضايفة من تكافؤهما قوّةً وفعلًا ، فكذلك في الأُمور الاعتباريّة « 1 » .
وأُجيب : بلزوم تقدير المنافع فعلًا ؛ لتكون عوضاً عن الأُجرة « 2 » ، بمعنى : أنَّه كما هو في المالكيّة والمملوكيّة يحتاج إلى تحقّق المتضايفين ، وهما المملوك والمالك ، فكذلك في باب الإجارة ؛ فإنَّ المنافع استقباليّةٌ ، والمنافع الاستقباليّة غير متحقّقةٍ الآن ، فلابدَّ أن تقدّر المنافع على أنَّها موجودةٌ ، وبهذا الفرض يحصل الوجود الفعلي ، فتحصل الملكيّة والمالكيّة ، وبهذا المعنى
هامش
( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 316 : 1 ، الكلام في شمول القاعدة للمنافع وعدمه .
( 2 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للمحقّق الأصفهاني ) 317 : 1 ، الكلام في شمول القاعدة للمنافع وعدمه ، قال : يقدَّر وجودها عرفاً ، فتملك كالإجارة ، فكما أنَّ تقدير وجودها مصحّحٌ لتمليكها وتملّكها ، فكذا للاستيلاء عليها عرفاً .