تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
فليس بتامٍّ ؛ إذ لا يُقال على زيدٍ أنَّه ضامنٌ فيما لو تلف من ماله شيءٌ ؛ وذلك لعدم تعقّل ضمان الشخص لماله ، ولا معنى لكون الإنسان ضامناً لمال نفسه ، وإنَّما يُقال له ضامنٌ ؛ لأنَّه لابدَّ له أن يعطي العوض ، فيصدق عليه الضمان . هذا محصَّل ما أفاده الشيخ قدس سره « 1 » .

نقد كلام الشيخ قدس سره

ويمكن المناقشة فيه : بأنَّ ظاهر كلام الشيخ قدس سره هو الاعتراف بأنَّ الإنسان إذا خسر من مال نفسه شيئاً فلا يُقال عنه : إنَّه ضامنٌ ؛ لأنَّ الضمان هو إعطاء الخسارة والدرك ، وتقدّم أنَّه لا يُعقل أن يكون الإنسان ضامناً لمال نفسه . ولا شكَّ أيضاً في أنَّ ردَّ مال الغير إلى صاحبه ليس من قبيل الضمان ، فإذا كان الثمن موجوداً في يد البائع ، فردَّ المشتري الثمن ، فلا يصدق عليه حينئذٍ أنَّه أدّى دركه ، وليس هو من الضمان . إلّا أنَّه قدس سره في موردٍ واحدٍ - وهو صورة التلف - عدَّ ذلك من الضمان ، وصرَّح فيه بأنَّ هذا جبران للخسارة . فقد اتّضح أنَّ الشيخ يعترف بأنَّ تلف مال الإنسان ليس ضماناً ، كما أنَّ
هامش
( 1 ) أُنظر : كتاب المكاسب 183 : 3 - 184 ، الكلام في معنى قاعدة ما يضمن بصحيحه .
كتاب البيع تقريراً لما أفاده السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 10 | السيد محمد الصدر / مؤسسة المنتظر لإحياء تراث آل الصدر