ذلك . فإذا سارت الأيام على نسق معقول مماثل نسبياً لها على سطح الأرض في الترتيب فلا إشكال . وإلا فقد تحدث بعض المسائل التي نتعرض الآن لأهمها .
( 242 ) لو وقف القمر الصناعي على بلد معين ، كانت الأوقات فيه مرتبة حسب وقته المشابه لوقت ذلك البلد .
( 243 ) لو سار القمر الصناعي باتجاه دوران الأرض أسرع منها ، وجبت الصلاة والتطهير لها من الحدث والخبث ، طبقاً لأوقاته حتى لو تتابعت بسرعة نسبية . ما لم تضق الأوقات أو بعضها عن مدة الصلاة نفسها مع مقدماتها ان وجبت ، فعندئذ يأتي بالمقدار الممكن منها ، والأحوط قضاء الفائت منها بعد الاستقرار في مكان ثابت .
( 244 ) لو سار القمر الصناعي بعكس اتجاه الأرض ، أسرع منها ، فستكون أوقاته بعكس أوقات الأرض ، فتشرق عليه الشمس من جهة الغرب وتغرب من جهة الشرق ، وعندئذ فالأحوط أداء الصلاة ومقدماتها باعتبار وقت القمر . والأحوط استحباباً قضاؤها بعد ذلك .
( 245 ) لو مرت الطائرة فوق الكعبة المشرفة حال صلاته ، لم يناف صحتها ، لكون القبلة فوقها إلى أي اتجاه ، لكن يجب عليه تصحيح اتجاهه بمجرد تحولها عنها . واما لو طارت الطائرة حول مكة المكرمة ، وأمكن المصلي تصحيح اتجاهه تدريجياً ، أمكن القول بصحة صلاته أيضاً .
( 246 ) إذا كانت واسطة النقل منافية للقبلة أو الطمأنينة ، بل حتى لو كانت ملازمة للحركة باتجاه القبلة ، كما سبق لم يجز الصلاة فيها اختياراً ما لم يضق الوقت ، أو كان يمكن إيقافها وإيجاد الصلاة الاختيارية فيجب ذلك عندئذ . كما لو كان راكباً سيارته الخاصة ان علم بفوات الوقت قبل الوصول .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 78
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٨