( 202 ) حساب الأيام في الوسائط المشار إليها مما هو قريب إلى الأرض نسبياً هو حساب أيام الأرض نفسه ، فيصوم مع الفجر الأرضي ويفطر مع الغروب الأرضي . ويتعين عليه العمل على الوقت في بلده على الأحوط إذا كان يدور حول الأرض .
( 203 ) إن كانت هذه الوسائط قريبة نسبياً من الأرض ، بحيث تعد عرفاً في هذه المنطقة مثلًا ، شملها حكمها دون حكم سواها ، وكذلك ما إذا كان القمر الصناعي أو المركبة الفضائية ثابتة على منطقة معينة على وجه الأرض ، فيصوم بصومها ويفطر بفطرها .
( 204 ) لا يبعد ان يكون بدء الشهر في القمر ، بل في سائر الكواكب التابعة للشمس ، إنما هو بدء الشهر الأرضي ، فيجب السؤال عن ثبوت الشهر على الأرض وعدمه للعمل على طبقه .
( 205 ) لا يبعد أن تكون الأيام على القمر هي حساب الأيام الأرضية وليس يوم القمر نفسه . فان يومه يستغرق الشهر بكامله . وفي مثله على الفرد ان يعمل بتوقيت بلده ، اعني لحصول الفجر والغروب ، وبدء الشهر ونهايته .
( 206 ) قلنا إنه من الممكن ان تحسب أيام الأجرام السماوية التي تكون خارج المجموعة الشمسية بحسابها ، لا بحساب الأيام الأرضية . وإن كان الأحوط بل الأقوى العمل على الأيام الأرضية ، ويكون هذا أوضح فيما إذا كانت الأيام هناك طوالًا مستغرقة شهوراً أو أعواماً من الحساب الأرضي . وكذلك لو كانت قصاراً لا تستغرق إلا ساعة أو جزء الساعة من الحساب الأرضي .
( 207 ) فان أمكن الاتصال بالأرض لمعرفة ذلك ، فهو المطلوب ، وإلا ففي الامكان الاعتماد على الساعة لتطبيق الصلاة والصوم عليها مخيراً بين مقادير الساعات التي يريد تطبيقها . وإن تعذر ذلك أمكن العمل على الظن ،
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٦٥