والاستهلاك إلى غير ذلك .
إذا استطعنا ذلك ، أمكننا ان نقسم التأمين فقهياً إلى عدة أقسام من حيث إن المؤمن ( بصيغة اسم الفاعل ) قد يكون واحداً وقد يكون شركة متكونة من عدة أشخاص ، وقد يكون جهة معنوية كمصرف أو دولة ، كما أن المؤمن ( بصيغة اسم المفعول ) قد ينقسم إلى نفس الأقسام .
كما أن التأمين قد يكون من طرف واحد كما هو الغالب . وقد يكون من طرفين أحدهما يضمن خسارة الآخر ، كما قد يكون مرة واحدة ، وقد يكون متعدداً . اما بمعنى تكرره بعد انتهاء مدته أو بمعنى تأمين التأمين ، يعني ان الشركة المؤمنة تأمين خساراتها عند شركة تأمين أخرى ، وهكذا .
كما أن الخسارة المؤمن لها قد تكون بحادث وقد تكون بدونه ، كما سبق .
كما انها قد تتعلق بما لا مالية له وهو النفس ( موتاً أو تعويقاً أو مرضاً وغيرها ) . وقد تتعلق بما له مالية ( كاحتراق الأموال أو سرقتها وغير ذلك ) . ومن هنا نكون قد عممنا الخسارة إلى مطلق النقص مالياً كان أم لا .
كما أن التأمين قد يكون من قبل الشخص نفسه ، وقد يكون من قبل غيره . كالشخص الذي يؤمن على أولاده وعائلته . كما أنه قد يقع في عقد مستقل ( كما هو الغالب ) . وقد يقع في عقد آخر كبيع أو إجارة أو رهن أو إيداع في مصرف أو غير ذلك . كما أن التأمين قد يكون بإزاء مال مدفوع ( كما هو الغالب ) ، وقد يكون مجانياً أو بمال متضمن الخسارة ، وذلك يكون اما لعلاقة شخصية أو لعلاقة مالية أكبر من ذلك . كما قد يكون تبرعياً ، يعني بدون اتفاق أو عقد مسبق . وهذا ما يحدث كثيراً في المجتمع ، وهو من أفضل المستحبات مع استحقاق المدفوع له ، بل قد يكون من الواجبات مع اضطراره . فهذه جملة الأقسام المتصورة للتأمين ، فإذا ضربنا هذه الأقسام بعضها ببعض حصلت عندنا وجوه أو احتمالات كثيرة جداً . قد تصل إلى المئات .
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 185
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨٥