لازمة ، كما هو الأغلب ، وإذا انكشف لأحدها ان الغرامة المجعولة تزيد على حال المعاملة ومناسبتها كثيراً ، بحيث يعد عرفاً مغبوناً أو مغشوشاً . كان له فسخ المعاملة أصلًا . واما فسخ الضمان مع الحفاظ على أصل المعاملة فهو محل إشكال ، واما الاعتماد على خطابات الضمان المصرفية ، فلا حجية فيه فقهيا ، وقد سبق ان تحدثنا عن أحكامها .
( 707 ) الجهة الفقهية للأسهم :
شراء الأسهم بالمعنى الأول السابق جائز ما لم يكن التعامل مع المصرف أو الشركة حراماً أو ان تعاملها مع الناس حرام كالتجارة الربوية أو بيع ما لا يجوز شرعاً . وإلا فالقاعدة العامة تقضي الجواز لأن لا يعني أكثر من دفع قسط من المال للمشاركة في رأس مال الشركة أو المصرف .
ومن هنا يتضح انه يجوز للشركات والمصارف وحتى الأفراد مثل هذا العمل ، يعني طبع سندات الأسهم وبيعها على الآخرين . وتستغل هذه الأموال بطرق مشروعة في الدين ، وتوزع أرباحها على مالكي الأسهم . فإنها شكل من إشكال المضاربة فقهياً .
اما شراء الأسهم بالمعنى الثاني : فهو يعني اقتصادياً عدة أمور محتملة :
أولا : بيع الورقة ( السند ) وشراؤه ، بغض النظر عما تحتويه من المالية ، وهذا لا معنى له شرعاً وعقلائياً ، لان الورقة بحد ذاتها لا قيمة لها سوقياً .
ثانياً : بيع المالية التي تحتويها الورقة والتي هي مخزونة لدى المؤسسة أو مشتغلة في تجارتها بالمال الذي يدفعه المشتري ، والذي قد يكون أكثر وقد يكون أقل من قيمته الاسمية . وهذا أيضاً غير جائز باعتبار الغطاء الذهبي للمال ، فيرجع إلى تبديل ذهب أكثر بذهب أقل ، وهو محرم شرعاً .
ثالثاً : انسحاب البائع من مشاركته في الشركة أو المصرف بإزاء السماح
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٨١