كان المصرف شخصياً لا حكومياً . فتكون ذمة المصرف عبارة أخرى على ذمة مالكه ، وهي ذمم متعددة اعتيادياً ، وقد سبق ان أمثال هذه المصارف ان تعاملت بالربا ، كان التعامل معها حراماً ، وإلا فلا .
السبب الثاني : الاستقلال باعتبار إذن الحاكم الشرعي بالتعدد . وهو الذي يرجع له الإذن بالتصرف بالأموال المجهولة المالك .
فإن لم يكن هذا السببان موجودين ، كان ترتيب الأثر فقهياً على التعدد واستقلالية المصارف عن بعضها مشكلًا .
وسواء تحقق أحد السببين وقلنا بالتعدد أم لا . فان ثروة الفرد وممتلكاته لا تتعدد بتعدد الإيداع في حسابين أو أكثر في مصرف واحد أو مصارف متعددة . بل ستكون كل الإيداعات ذات حكم واحد شرعاً ، ما دامت لشخص واحد ، كما في أداء الدين أو الخمس أو الزكاة أو وجوب إغاثة الملهوف أو الاستطاعة في الحج أو غيرها من وجوه المصارف المختلفة للأموال شرعاً .
( 704 ) الكمبيالات :
الكمبيالة : هي ورقة تسجيل الدين في المصرف . وقد عرفوها في المصادر المصرفية : بأنها صك ( سند ) يحرره شخص يسمى ( الساحب ) بأمر شخص آخر يسمى ( المسحوب عليه ) بأداء مبلغ معين من النقود في تاريخ معين أو بالاطلاع لأمره أو لأمر شخص ثالث يسمى ( المستفيد ) . وإذا كانت الكمبيالة داخلية سميت ( سفتجة ) . والساحب المحرر للكمبيالة هو الدائن يأمر فيها أو من خلالها ( المسحوب عليه ) وهو المدين ، بالدفع في تاريخ معين متفق عليه ، أو عند الاطلاع على الكمبيالة وهو - فقهياً - نحو من المطالبة بالدين ، وخاصة ان المدين يعلم أنه ملزم بها قانوناً عند الاطلاع عليها .
قالوا : وهناك الكمبيالة المخصومة . وقد عرّفت : بأنها الورقة التجارية التي
فقه الموضوعات الحديثة — صفحة 172
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٧٢