المقصد الثالث : الأطعمة
( مسألة 1212 ) مياه البحار والأنهار والغدران والعيون والأمطار كلها مطلقة ، يجوز الاستفادة منها في الطهارتين الحدثية والخبثية ، وتترتب عليها سائر أحكام الماء المطلق . ما لم يتغير قسم منها بالنجاسة أو يصبح مضافاً .
( مسألة 1213 ) مقتضى القاعدة وما نطقت به الآية الكريمة ، حلية كل ما هو صالح للأكل والشرب من محتويات البحر . عدا ما استثني . غير أن الخارج بالاستثناء منها شيء كثير بحيث يبقى الأقل فيما هو الجائز . لأن المستثنى منه كما يلي :
أولًا : ما لا يجوز أكله بصفته تراباً أو صخراً ، كالمرجان .
ثانياً : ما لا يجوز أكله بصفته مضراً ضرراً معتداً به .
ثالثاً : ما لا يجوز أكله بصفته من الخبائث .
رابعاً : ما لا يجوز أكله بصفته من الحشرات عرفاً كالسرطان .
خامساً : ما لا يجوز أكله بصفته سبعاً كالكوسج .
سادساً : ما لا يجوز أكله بصفته سمكاً ليس له قشور . والسمك يؤخذ هنا تطبيقه العرفي لا الدقي . فالحوت سمكة وإن لم تكن كذلك في علم الحيوان . فتكون محرمة اللحم لأنها خالية من القشور .
سابعاً : ما لا يجوز أكله بصفته من الأفاعي ، كالأنقليس .
ويبقى ما هو منصوص الجواز كالسمك بالفلس والأربيان وما هو مشكوك في نفسه لولا إطلاق الحلية كفرس البحر ونجم البحر وكل ما لا يصدق عليه عرفاً عنوان السمك . وكذلك ما شك في إمكان حصول التذكية عليه في نفسه ، أو علم