وقد ذكرنا في الجزء الأول من هذه الرسالة بعض أحكامه .
( مسألة 1105 ) من جهل حاله ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لحرق أو نحوه ، وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء . يورث بالقرعة . يكتب على سهم ( عبد الله ) وعلى سهم آخر ( أمة الله ) ثم يقول المقترع : اللَّهُمَّ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . بَيِّنْ لَنَا أَمْرَ هَذَا المَوْلُودِ حَتَّى يُوَرَّثَ مَا فَرَضْتَ لَهُ فِي كِتَابِكَ . ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة وتشوش السهام . ثم يجال السهم على ما خرج ويورث عليه . والظاهر أن الدعاء مستحب . وإن كان ظاهر جماعة الوجوب .
الفصل السابع : ميراث الغرقى والمهدوم عليهم : ( مسألة 1106 )
يرث الغرقى والمهدوم عليهم بعضهم من بعض بشروط ثلاثة :
الشرط الأول : أن يكون لهم أو لأحدهم مال . فإن لم يكن له مال فلا معنى لميراثه .
الشرط الثاني : أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع .
الشرط الثالث : أن نجهل المتقدم والمتأخر منهم في حصول الوفاة .
فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل واحد منهما من صاحبه من ماله
الذي مات عنه لا مما ورثه منه . فيفرض كل منهما حياً حال موت الآخر ، فما يرثه منه عندئذ . يرثه إذا غرقا . فمثلًا : إذا غرق زوجان . واشتبه المتقدم والمتأخر ، وليس لهما ولد . ورث الزوج النصف من تركة زوجته ، وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها . فيدفع النصف الموروث للزوج إلى ورثته مع ثلاثة