الصورة الثالثة : أن تنقص الفروض عن الفريضة . كما لو ترك بنتين ، فإن لهما الثلثان أو أختين كذلك للأب أو للأبوين أو للأم . ولم يكن وارث سواهما . فإن للأختين للأب أو للأبوين الثلثان وللأختين للأم الثلث . وكذلك ما إذا ترك بنتاً واحدة ، فإن لها النصف . وتزيد الفريضة نصفاً . وهذه مسألة التعصيب .
ومذهب المخالفين فيها إعطاء النصف الزائد إلى العصبة ، وهم الذكور
الذين ينتسبون إلى الميت بغير واسطة الذكور . وأما عندنا فيرد الزائد على ذوي الفروض أنفسهم كالبنت فترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالرد .
الفصل الثاني : موانع الإرث
موانع الإرث ثلاثة : الكفر والقتل والرق .
الأول من موانع الإرث : الكفر
( مسألة 914 ) لا يرث الكافر من المسلم وإن قرب . ولا فرق في الكافر بين الأصلي ذمياً كان أو حربياً ، وبين المرتد فطرياً كان أو ملياً . ولا فرق في المسلم بين المؤمن وغيره .
( مسألة 915 ) الكافر لا يمنع من يتقرب به . فلو مات مسلم وله ولد كافر وللولد ولد مسلم ، كان ميراثه لولد ولده . ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم ، كان ميراثه للإمام .
( مسألة 916 ) المسلم يرث الكافر ، ويمنع من ارث الكافر للكافر . فلو مات كافر ، وله ولد كافر وأخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة كذلك ، ورثه ولم يرثه الكافر ، فإن لم يكن للكافر وارث من المسلمين إلا الإمام ، كان ميراثه للكافر . هذا إذا كان الكافر أصلياً . أما إذا كان مرتداً عن ملة أو عن فطرة ،