الفصل الثالث : في المحرمات
المحرمات قسمان : ما يحرم بالنسب وما يحرم بالسبب .
أما النسب : فالأم وإن علت والبنت وإن سفلت والأخت وبناتها وإن نزلن والعمة والخالة وإن علنا كعمة الأبوين والجدين وخالتهما وبنات الأخ وإن نزلن . وقد سبق تعدادهن عند الكلام على وجوب الحجاب . غير أن المحرمات الأبدية أكثر من ذلك ، كما سبق ويأتي .
وأما السبب : فأمور :
الأمر الأول : ما يحرم بالمصاهرة .
( مسألة 39 ) من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وإن علت وبناتها وإن نزلن لابن أو بنت تحريماً مؤبداً سواء سبقن على الوطء أم تأخرن عنه .
( مسألة 40 ) تحرم الموطوءة بالملك أو بالعقد الدائم أو المنقطع المستتبع للتصرف الجنسي ، وأما غير المستتبع له فتحريمه مبني على ضرب من الاحتياط . وعلى أي حال فإن تم السبب حرمت المرأة على أبي الواطئ وإن علا ولو كان لأُمه وعلى أولاده وإن نزلوا ، وكذا المعقود عليها لأحدهما مطلقاً على الأحوط . فإنها تحرم على الآخر وكذا الأمة المملوكة الملموسة بشهوة المنظور إلى شيء منها مما يحرم النظر إليه لغير المالك بشهوة عن عمد ، إلا في الفرج فالأحوط