( فروع في الأراضي الموقوفة )
ثم أن الأراضي الميتة قد تكون موقوفة بالأصل . وذلك يكون على أقسام :
القسم الأول : ما لا يعلم كيفية وقفه أصلًا . من أنها وقف خاص أو عام أم هي وقف على جهات أم على أقوام .
القسم الثاني : ما علم أنها وقف على أقوام ، ولكن لم يبق منهم أثر ، أو على طائفة لم يعرف منهم سوى الاسم خاصة .
وهذان القسمان الظاهر أنه لا إشكال في جواز إحيائها لكل أحد ، ويملكهما المحيي . فحالها من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات .
القسم الثالث : ما علم أنها وقف على جهة من الجهات ولكن تلك الجهة غير معلومة أنها مسجد أو مدرسة أو مشهد أو مقبرة أو غير ذلك . فالمشهور جواز إحيائه إلا أن الأحوط فيه مراجعة الحاكم الشرعي .
القسم الرابع : ما إذا علم أنها وقف على أشخاص ولكنهم غير معلومين بأشخاصهم وأعيانهم . كما إذا علم أن مالكها وقفها على ذريته ، مع عدم العلم بوجودهم فعلًا . فالظاهر أن حكمه هو حكم القسم الثالث .
القسم الخامس : ما إذا علم أن الأرض وقف على جهة معينة أو أشخاص معلومين بأعيانهم . ففي مثلها لا يجوز التصرف فيها بالإحياء وغيره إلا بإذن المتولي أو الموقوف عليهم فإن تعذر الرجوع إليهم رجع إلى الحاكم الشرعي . فإن أحياها أخذ أجرة المثل لنفسه ويجب عليه صرف ريعها فيما شرط الواقف من الجهة المعينة أو الأشخاص المعلومين . فإن لم يعلمهم رجع إلى الحاكم الشرعي .
القسم السادس : ما إذا علم إجمالًا بأن مالكها قد وقفها . ولكن لا يدري أنه