الصحة بصفته مصداقاً للمعاطاة .
( مسألة 86 ) الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة . بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه المبيع إلى المشتري ، وينشىء المشتري القبول بإعطائه الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير . ويمكن أن تحصل المعاطاة بالإعطاء من أحد الطرفين مع قبض الآخر بدون أن يدفع من قبله شيئاً . كما لو كان الثمن أو المثمن كلياً . وأما لو لم يحصل الإعطاء من كلا الطرفين ، ولو بدفع قسم من الثمن أو المثمن ، ولم يحصل العقد اللفظي . ففي صحة البيع إشكال ، ما لم تعتبر المقاولة بينهما بمنزلة العقد اللفظي ، كما لا يبعد .
( مسألة 87 ) الظاهر أن البيع المعاطاتي بيع كامل كالعقدي في علله ومعلولاته ، فيعتبر فيه جميع ما يعتبر في البيع من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر كونه بيعاً لازماً وتترتب عليه جميع الخيارات الآتية على نحو ثبوتها في البيع العقدي .
( مسألة 88 ) الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات من العقود والإيقاعات . إلا في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والإبراء والتهاتر والنذر والعهد واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف والشفعة والرجعة وهبة المدة وغيرها .
( مسألة 89 ) الظاهر إمكان تركيب العقد من المعاطاة واللفظ ، كما لو أوجب البائع فأخذ المشتري المبيع بنية الشراء أو العكس .
( مسألة 90 ) في قبول البيع المعاطاتي للشرط ، سواء أكان شرط خيار لمدة معينة أم شرط فعل أم غيرهما . إشكال . وإن كان القبول لا يخلو عن وجه ، بل هو الأقوى . فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع وقال أحدهما في حال التعاطي . جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلًا - وقبل الآخر ، ولو بقرينة تسلمه المتاع ، صح شرط الخيار . بل لو تقاولا قبل المعاطاة على الشرط وتعاطيا
منهج الصالحين — صفحة 28
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨