[ الجزء الثاني ]
كتاب الصوم
الفصل الأول : النية
( مسألة 1 ) يشترط في صحة الصوم النية على وجه القربة كغيره من العبادات . ولا يكفي مجرد الإمساك عن المفطرات سواء كان اختيارياً أو عن عجزه عن التناول أو لوجود الصارف النفساني عنها . ما لم يقترن بالنية . نعم ، خرج بالدليل كفاية صوم النائم الناوي قبل نومه . فلو نوى الصوم ليلًا ثم غلبه النوم قبل الفجر أو نام اختياراً حتى دخل الليل صح صومه . وكذلك لو نام عدة أيام بنية مسبقة .
( مسألة 2 ) لا يلحق بالنوم السكر والإغماء على الأحوط وجوباً .
( مسألة 3 ) لا يجب قصد الوجوب والندب ولا الأداء والقضاء ، فيما إذا كان الصوم متعيناً شرعاً كصوم شهر رمضان أو النذر المعين . وعندئذ يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره ، أو نية القربة . وأما إذا كان الصوم مردداً فلا بد من تعيينه . كالصوم المستحب مع القضاء في سعة الوقت .
( مسألة 4 ) يعتبر في القضاء عن غيره قصد امتثال الأمر المتوجه إليه بالنيابة عن الغير لا الأمر المتوجه إلى الآخر ، على ما تقدم في النيابة في الصلاة . كما أن فعله عن نفسه يتوقف على امتثال الأمر المتوجه إليه بالصوم عن نفسه . ويكفي في المقامين القصد الإجمالي .
( مسألة 5 ) لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، بل إذا قصد الصوم عن المفطرات إجمالًا كفى . بل لا دخل لعنوان المفطرات في صحة النية . فلو قصد الإتيان بالعبادة المشروعة في هذا الوقت كفى أيضاً .