السادس : الغارمون : وهم الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها . وإن كانوا مالكين قوت سنتهم وقادرين على الوفاء منها . بشرط أن لا يكون الدين مصروفاً في المعصية .
( مسألة 224 ) لو كان على الغارم دين لمن عليه الزكاة جاز احتسابه عليه زكاة . بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة للمدين إذا كان مأذوناً منه أو وكيلًا عنه ، فيكون له ، ثم يأخذه مقاصة يعني وفاء لما عليه من الدين .
( مسألة 225 ) إذا كان الدين لغير من عليه الزكاة ، يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها ولو بدون اطلاع الغارم . ولو كان الغارم ممن تجب نفقته على من تجب عليه الزكاة ، جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو الوفاء عنه ، وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته .
السابع : سبيل الله تعالى : وهو جميع سبل الخير ، كبناء القناطر والمدارس والمساجد وإصلاح ذات البين ، ورفع الفساد ، والإعانة على الطاعات والظاهر جواز دفع هذا السهم في كل طاعة ، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بدونه ، بل مع تمكنه إذا لم يكن مقدماً عليه إلا بها . فإن عاد النفع عليه وعلى غيره ، فلا إشكال وإلا كان دفعها إلى الغني لمجرد حثه على الطاعة مخالفاً للاحتياط .
الثامن : ابن السبيل : وهو الذي نفدت نفقته أو قلّت عن حاجته بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده . فيدفع له ما يكفيه لذلك . بشرط أن لا يكون سفره في معصية . سواء كان قادراً على الاستدانة أم لا ، وسواء كان قادراً على بيع ماله الذي في بلده أم لا . وإن كان الأحوط خلافه في الصورتين .
المبحث الثاني : أوصاف المستحقين
وهي أمور :
الأول : الإيمان : فلا يعطى الكافر ولا المخالف من سهم الفقراء ولا غيره على الأحوط . إلا سهم المؤلفة قلوبهم وسهم سبيل الله إن كانوا مندرجين فيه .