وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) « 1 » .
بسمه تعالى : الضمير في ( به ) وقوله تعالى : ( يَكُونُ ) يعود إلى عيسى ( ع ) وأما الضمير في ( موته ) فقد يعود إليه أيضاً فيكون السياق دليلًا على طول عمره كما هو معروف ، وقد يكون عائداً إلى أي واحد من أهل الكتاب ، فيكون المراد به أن الواحد منهم يعيش في الدنيا كافراً به على الحقيقة ، وأن تخيل أنه مؤمن به ، وحين يأتيه الموت والاحتضار تنكشف له الحقيقة فيؤمن به ، ويعرف أنه كان على ضلال .
4 - قال تعالى : ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء ) « 2 » .
بسمه تعالى : انظر ما قلناه سابقاً في قوله تعالى ( مَتَى نَصْرُ اللّهِ ) ، فإنه يكفي لفهم هذه الآية ، وأما الظن فهو بمعنى العلم ، واليأس هنا بمعنى اليأس عن إطاعة المجتمع لهم وكف الأذى عنهم ، وهو مفهوم من قوله تعالى : ( فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء ) .
والحد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله الطيبين الطاهرين .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 159 .
( 2 ) سورة يوسف : 110 .