وتقدم في ابن فهد وفي الشهيد الثاني منامان ينبئان عن رفعة مرتبته وعلو
درجته في الآخرة قدس الله روحه .
( عماد الدين الطبري ) انظر الطبري
( عماد الدين )
الكاتب الأصبهاني أبو عبد الله محمد بن صفي الدين محمد بن حامد المعروف
بابن أخي العزيز صاحب تكريت كان فقيها شافعي المذهب نشأ بأصبهان وقدم
بغداد في حداثته واخذ عن الشيخ أبى منصور مدرس النظامية وسمع بها الحديث
عن جماعة عن المحدثين وتفقه بالمدرسة النظامية زمانا وأتقن فنون الأدب ثم انتقل
إلى دمشق وسلطانها يومئذ الملك العادل نور الدين أبو القاسم محمود بن أتابك
زنكي فاختص به وعلت منزلته عنده وفوض إليه تدريس المدرسة المعروفة به في
دمشق وصنف التصانيف الفائقة من ذلك كتاب خريدة القصر وجريدة العصر
ذكر فيه الشعراء الذين كانوا بعد المأة الخامسة إلى سنة 572 وجمع شعراء البلاد
ولم يترك أحدا إلا الشاذ الخامل جعله ذيلا على زينة الدهر تأليف أبى المعالي سعد
ابن علي الوراق الحظيري والحظيري جعل كتابه ذيلا على دمية القصر وعصرة
أهل العصر للباخرزي والباخرزي جعل كتابه ذيلا على يتيمة الدهر للثعالبي
والثعالبي جعل كتابه ذيلا على كتاب البارع لهارون بن علي المنجم البغدادي
الأديب الفاضل المتوفى سنة 288 وكتابه البارع في اخبار الشعراء المولدين وجمع
فيه 161 شاعرا وافتتحه بذكر بشار بن برد وختمه بمحمد بن عبد الملك بن صالح
وبالجملة هو الأصل الذي نسجوا على منواله وصنف عماد الدين أيضا كتاب القدح
القسي في الفتح القدسي وكتاب البرق الشامي وهو مجموع تاريخ وبدأ فيه بذكر
نفسه وصورة انتقاله من العراق إلى الشام وانما سماه البرق لأنه شبه أوقاته في تلك
الأيام بالبرق الخاطف لطيبها وسرعة انقضائها توفي سنة 597 بدمشق .
الكنى والألقاب — صفحة 484
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٨٤