تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
والعرجي نسبة إلى عرج كفلس موضع بمكة وتقدم في الدولابي ما يتعلق به ، حكى عن الأصمعي قال : مررت بكناس بالبصرة يكنس كنيفا ويغني ( أضاعوني وأي فتى ) البيت ، فقلت اما سداد الكنيف فأنت ملئ به واما الثغر فلا علم لي بك كيف أنت فيه وكنت حديث السن فأردت العبث به فأعرض عنى مليا ثم اقبل فأنشد متمثلا : وأكرم نفسي أفنى ان أهنتها * وحقك لم تكرم على أحد بعدي قال : فقلت له والله ما يكون من الهوان شئ أكثر مما بذلتها له فبأي شئ أكرمتها فقال بلى والله ان من الهوان لشرا مما انا فيه فقلت وما هو ؟ فقال : الحاجة إليك والى أمثالك من الناس فانصرفت عنه وانا أخزى الناس . ( أقول ) وقد استشهد بهذا البيت النضر بن شميل في احتجاجه مع المأمون وقصته انه جرى بينهما ذكر النساء فقال المأمون حدثنا هشيم عن خالد عن الشعبي عن ابن عباس ( ره ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيه سداد من عوز فأورده بفتح السين قال فقلت صدق يا أمير المؤمنين هشيم . حدثنا عوف بن أبي جميلة عن الحسن عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها كان فيها سداد من عوز قال : وكان المأمون متكئا فاستوى جالسا وقال يا نضر كيف قلت سداد قلت لان السداد هاهنا لحن قال : أو تلحنني ؟ قلت انما لحن هشيم وكان لحافه فتبع أمير المؤمنين لفظه قال : فما الفرق بينهما ؟ قلت السداد بالفتح القصد في الدين والسبيل والسداد بالكسر البلغة وكل ما سددت به شيئا فهو سداد فقال أو تعرف العرب ذلك قلت نعم هذا العرجي يقول ( أضاعوني وأي فتى ) البيت فقال المأمون قبح الله من لا أدب له وأطرق مليا ثم قال ما مالك يا نضر ؟ قلت : أريضة لي بمرو أتصابها وأتمززها ( اي اشرب صبابتها وأتمضمض بشربها ) قال : أفلا نفيدك