الفرس والترك وهو من الصناعة القديمة فقيل إنه من صناعة بقراط وجالينوس .
وقيل إنه وجد في كتاب هرمس وانه وحي وهو الذي استظهره داود
الأنطاكي الحكيم .
( صاحب الزنج )
كان يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين
ابن علي بن أبي طالب " عليه السلام " وأكثر الناس يقولون إنه دعي آل أبي طالب وكان
من أهل قرية من اعمال الري يقال لها وزيق وظهر ( 1 ) من فعله ما دل على
تصديق ما رمي به انه كان يرى رأي الأزارقة من الخوارج لان أفعاله في قتل
النساء والأطفال وغيرهم من الشيخ الفاني وغيره ممن لا يستحق القتل يشهد بذلك
خرج في البصرة سنة 255 وكان أنصاره الزنج ووعد كل من اتى إليه من
السودان ان يعتقه ويكرمه فاجتمع إليه منهم خلق كثير بذلك علا امره ولذا
لقب بصاحب الزنج فكانت مدة أيامه أربع عشرة سنة وأربعة أشهر يقتل الصغير
والكبير والذكر والأنثى ويحرق ويخرب .
وقد حكي انه دخل البصرة في يوم الجمعة السابع عشر من شوال سنة 257
وقتل أهلها وحرق المسجد الجامع والدور الواقعة فيها ولم يزل يقتل الناس ويحرق
دورهم في يوم الجمعة وليلة السبت ويوم السبت حتى جرى الدم في سكك البصرة
وحرق دورهم ودوابهم وأثاثهم واتسع الحريق من الجبل إلى الجبل وعظم الخطب
وعمها القتل والنهب والاحراق فجرى من القتل الذريع والنهب العظيم والتمثيل
البليغ ما يعظم سماعه جملة فما الظن بتفاصيله .
وكان ما كان مما لست أذكره * فظن ظنا ولا تسأل عن الخبر
هامش
( 1 ) روى عن أبي محمد العسكري " عليه السلام " في حديث قال وصاحب الزنج
ليس منا أهل البيت .