ما أقول في رجل أسر أولياءه مناقبه تقية وكتمها أعداؤه حنقا وعداوة ومع
ذلك قد شاع منه ما ملأ الخافقين وقد اخذ منه السيد تاج الدين العاملي
هذا المعنى في قوله :
لقد كتمت آثار آل محمد * محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا
فأبرز من بين الفريقين نبذة * بها ملا الله السماوات والارضا
توفي بمصر آخر رجب سنة 204 ( در ) ودفن بالقرافة الصغرى ، قال
المسعودي : حدثني فقير بن مسكين عن المزني وكان سماعنا من فقير بمدينة
أسوان بصعيد مصر قال : قال المزني : دخلت على الشافعي غداة وفاته فقلت
له كيف أصبحت يا أبا عبد الله قال : أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا
وبكأس المنية شاربا ولا أدري إلى الجنة تصير روحي فأهنيها أم إلى النار فأعزيها
وأنشأ يقول :
ولما قسى قلبي وضاقت مذاهبي * جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته * بعفوك ربي كان عفوك أعظما
ذكر ابن خلكان في ترجمة أبي عمرو اشهب بن عبد العزيز الفقيه المالكي المصري
المتوفى في ( شع ) سنة 204 : قال ابن عبد الحكم سمعت اشهب يدعو على الشافعي
بالموت فذكرت ذلك للشافعي فقال متمثلا :
تمنى رجال ان أموت فان أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تزود لأخرى غيرها فكان قد
قال : فمات الشافعي فاشترى اشهب من تركته عبدا ثم مات اشهب فاشتريت
انا ذلك العبد من تركة اشهب انتهى .
( الشاميون )
هم : الشيخ أبو الصلاح وابن البراج وابن زهرة والشيخ سديد الدين محمود
الكنى والألقاب — صفحة 350
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٥٠