وقد يطلق الأشج على عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
ابن أمية يعرف بأشج بني أمية لضربة من دابة في وجهه ، كانت أمه أم عاصم
بنت عاصم بن عمر بن الخطاب .
قال الدميري : هو أول من اتخذ دار الضيافة من الخلفاء ، وأول من
فرض لأبناء السبيل ، وأزال ما كانت بنو أمية تذكر به عليا عليه السلام على المنابر ،
وجعل مكان ذلك قوله تعالى : ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان ) الآية ،
وقال فيه كثير عزة :
وليت ولم تسبب عليا ولم تحف * مريبا ولم تقبل مقالة مجرم
وصدقت بالقول الفعال مع الذي * أتيت فأمسى راضيا كل مسلم
فما بين شرق الأرض والغرب كلها * مناد ينادي من فصيح وأعجم
يقول أمير المؤمنين ظلمتني * بأخذك ديناري وأخذك درهمي
وكتب إلى عماله ان لا يقيدوا مسجونا بقيد فإنه يمنع من الصلاة ،
وكتب أيضا إذا دعتكم قدرتكم على الناس إلى ظلمهم فاذكروا قدرة الله تعالى
عليكم ونفاذ ما تأتون إليه ، وبقاء ما يأتي إليكم من العذاب بسببهم إلى غير ذلك
توفى بدير سمعان من أرض حمص سنة 101 ( قا ) ، ورثاه السيد الرضي
رضي الله عنه بقوله :
يا بن عبد العزيز لو بكت العين * فتى من أمية لبكيتك
أنت نزهتنا عن السب والشتم * فلو أمكن الجزا لجزيتك
دير سمعان لا أغبك غاد * خير ميت من آل مروان ميتك
في البحار : ان عمر بن عبد العزيز رد فدك على ولد فاطمة عليها السلام ،
فاجتمع عنده قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء وقالوا له : نقمت على
الرجلين فعلهما وطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب فقال قد صح عندي
وعندكم ان فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ادعت فدك وكان في يدها وما كانت
الكنى والألقاب — صفحة 33
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٣