لان الدرهم عندهم اثنتي عشرة حبة خرنوب ، والدانق الاسلامي ستة عشر
حبة خرنوب ، وجمع المفتوح دوانق ، وجمع المكسور دوانيق ، كذا
في مجمع البحرين .
توفى أبو جعفر المذكور بمكة سنة 158 ، وقام بالخلافة بعده ابنه
محمد المهدي وكان ذلك ببغداد فلما بويع كان أول من هناه بالخلافة وعزاه
أبو دلامة فقال :
عيناي واحدة ترى مسرورة * بأميرها جذلى وأخرى تذرف
تبكي وتضحك تارة ويسوءها * ما أنكرت ويسرها ما تعرف
فيسوءها موت الخليفة محرما * ويصرها ان قام هذا الأرأف
ما ان رأيت كما رأيت ولا أرى * شعرا أرجله وآخر ينتف
هلك الخليفة يا لامة احمد * وأتاكم من بعده من يخلف
أهدى لهذا الله فضل خلافة * ولذاك جنات النعيم تزخرف
روى الخطيب في تاريخه عن الربيع أنه قال : مات المنصور وفي بيت المال شئ
لم يجمعه خليفة قط قبله مائة ألف ألف درهم وستون ألف درهم فلما صارت
الخلافة إلى المهدي قسم ذلك وأنفقه .
وقال الربيع : نظرنا في نفقة المنصور فإذا هو ينفق في كل سنة ألفي درهم
مما يجبى من مال الشراة .
وعنه أيضا قال : فتح المنصور يوما خزانة مما قبض من خزائن مروان بن
محمد فأحصى فيها اثني عشر عدل خز فأخرج منها ثوبا وقال : يا ربيع اقطع
من هذا الثوب جبتين لي واحدة ولمحمد واحدة فقلت : لا تجيئ منه هذا قال
فاقطع لي منه جبة وقلنسوة وبخل بثوب آخر يخرجه للمهدي فلما أفضت الخلافة
إلى المهدي أمر بتلك الخزانة بعينها ففرقت على الموالي والغلمان والخدم .
الكنى والألقاب — صفحة 232
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٢٣٢