أنا الأكوان بي قامت * أنا الأفلاك من أجلي
أنا المعروف في الدنيا * وفي الأخرى بذي الفضل
واني لست إنسانا * ولا من ذلك النسل
ولا اني جنين * أو بمولود ولا طفل
وما عبد الغني اسمي * وهذا مقتضى شكلي
ولكن عالم الأوهام * يمشي بي على مهل
فيا من رام في الدنيا * يراني طالبا وصلي
تجرد وانتزح واخرج * عن الأكوان بالعقل
وكن خمرا بلا كأس * وكن شمسا بلا ظل
وحقق واقطع الاحبال * وامسك دونها حبلي
( الأبيات ) ورد عليه الشيخ إبراهيم الحر الصوري الشيعي بقوله :
رويدا يا أخا الفضل * مزجت الشهد بالخل
أذعت السر يا هذا * شربت الجور بالعدل
أبا عبد الغني مهلا * فلس القول كالفعل
لقد أكثرت من هذر * يضاهي صفوة الطفل
دعاو لا يدانيها * سوى عار من العقل
فما هذا الذي تهذي * رويدا يا أبا الجهل
حلول واتحاد * ثم تشبيه مع البطل
فيا عبد الغني الشامي * تفطن واستمع نقلي
فما المشكاة يا رومي * وما المصباح يا صقلي
وما الزيتون يا هندي * فقل يا فاتح العقل
ألا يا هدهد الاخبار * خبر بالورى وأجل
أيا عبد الغني أكثر * ت من هذر ومن هزل
الكنى والألقاب — صفحة 152
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٥٢