تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكنى والألقاب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقد يطلق الثعالبي على الشيخ الأجل أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي من مشائخ رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي ، وقد يطلق على عبد الرحمان بن محمد ابن مخلوف المالكي الأشعري . حكي انه رحل في طلب العلم فلقي بمصر ومكة بعض المحدثين وأخذ عنه علوما جمة ، له ( الجواهر الحسان في تفسير القرآن الكريم ) ، و ( العلوم الفاخرة ) ، و ( الذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز ) وغير ذلك ، توفى سنة 875 . ( ثعلب ) أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوي الشيباني بالولاء ، شيخ أديب بارع ، كان إمام الكوفيين في النحو واللغة ، قرأ على ابن الاعرابي والزبير بن بكار ، وكان الشيوخ يقدمونه عليهم وهو حديث السن لعلمه وفضله ، وهو صاحب كتاب الفصيح في اللغة الذي نسب إليه الفصيحي لكثرة تكراره عليه ودرسه إياه ، وسمي الرجل ثعلب لأنه كان إذا سئل عن مسألة أجاب من هاهنا وهاهنا فشبهوه بثعلب إذا أغار . ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه كثيرا ، وقال بعد ذكر جماعة ممن روى عنه ، كان ثقة حجة دينا صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة والمعرفة بالغريب ورواية الشعر القديم . وذكر عنه اشعارا منها قوله : إذا ما شئت ان تبلو صديقا * فجرب وده عند الدراهم فعند طلابها تبدو هنات * وتعرف ثم أخلاق الأكارم وله أيضا : إذا أنت لم تلبس لباسا من التقى * تقلبت عريانا وإن كنت كاسيا