وقد يطلق الثعالبي على الشيخ الأجل أحمد بن علي بن الحسين الثعالبي من مشائخ
رئيس المحدثين محمد بن علي بن بابويه القمي ، وقد يطلق على عبد الرحمان بن محمد
ابن مخلوف المالكي الأشعري .
حكي انه رحل في طلب العلم فلقي بمصر ومكة بعض المحدثين وأخذ عنه
علوما جمة ، له ( الجواهر الحسان في تفسير القرآن الكريم ) ، و ( العلوم
الفاخرة ) ، و ( الذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز ) وغير ذلك ،
توفى سنة 875 .
( ثعلب )
أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد النحوي الشيباني بالولاء ، شيخ أديب
بارع ، كان إمام الكوفيين في النحو واللغة ، قرأ على ابن الاعرابي والزبير بن
بكار ، وكان الشيوخ يقدمونه عليهم وهو حديث السن لعلمه وفضله ، وهو
صاحب كتاب الفصيح في اللغة الذي نسب إليه الفصيحي لكثرة تكراره عليه
ودرسه إياه ، وسمي الرجل ثعلب لأنه كان إذا سئل عن مسألة أجاب من هاهنا
وهاهنا فشبهوه بثعلب إذا أغار .
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه كثيرا ، وقال بعد ذكر جماعة
ممن روى عنه ، كان ثقة حجة دينا صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة والمعرفة
بالغريب ورواية الشعر القديم .
وذكر عنه اشعارا منها قوله :
إذا ما شئت ان تبلو صديقا * فجرب وده عند الدراهم
فعند طلابها تبدو هنات * وتعرف ثم أخلاق الأكارم
وله أيضا :
إذا أنت لم تلبس لباسا من التقى * تقلبت عريانا وإن كنت كاسيا
الكنى والألقاب — صفحة 129
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٢٩