وتطبيقات القانون متناثرة مشتتة ليس بينها ترابط من أي نوع ، فلا يمكن أن نتصور فيها تتابعا لا نهائيا . . . لوضوح أن جذب التفاحة غير مربوط بجذب الحصاة . . . وهكذا .
وإذا كانت التطبيقات ، متعددة ومشتتة ، وليس للقانون وجود زائد عليها ، إذن فكيف يمكن الالتزام بأزليته .
والأمر بالنسبة إلى قانون الديالكتيك ، أوضح وأشد . . . لأننا لو سلمنا - جدلا - بإمكان أزلية غيره من القوانين ، يتعذر القول بأزليته مع الأسف ! ! . . .
لوضوح ، أن معنى أزليته بقاؤه على طول المدة ، بقاؤه سلسا من دون تغيير . . . وهذا ينافي مضمون القانون نفسه . فإن مضمون القانون هو أن كل شيء يحدث فيه النفي ونفي النفي ، على الشكل الثلاثي الذي عرفناه .
فإذا كان هذا المضمون شاملا حقيقة لكل شيء ، إن فهو شامل للقانون نفسه ، ومعه يكون قانون الديالكتيك ( أطروحة ) يجري فيها النفي ( الطباق ) ويحدث بعده ( التركيب ) . . .
إذن ، فإذا كان هذا القانون أزليا ، ينبغي أن نتوقع - طبقا لمضمونه نفسه - أن يكون قد تغير وتبدل إلى شيء آخر منذ أمد طويل . وسيكون القانون الذي يخلفه سلسا وثابتا ، ولا حاجة إلى القول بتغيره مرة أخرى ، بعد زوال قانون الديالكتيك من الكون . . . ولا بد أن يكون هذا القانون الجديد ، هو الساري المفعول في العصر الحاضر .
- 6 - لم يبق لدينا من المناقشات ، سوى النظر إلى القانون الماركسي الثاني ، وهو تحول التغيرات الكمية إلى تغير كيفي ، تحولا دفعيا على شكل قفزة أو طفرة .
إن هذا القانون مما لا أساس له ، لعدة نقاط :
النقطة الأولى : ما ذكرناه فيما سبق ، من أن الطفرة بطبيعتها دائما تقطع الواقع اللاحق عن الواقع السابق ، بحيث لا يكون اللاحق ناتجا من السابق بأي حال عن السابق ، بل هو حادث جديد منقطع عن سابقه .
وهذا هو سر الطفرة وفلسفتها .
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 87
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٧