حروب ومشاكل طمسها وجهالتها وذهابها عن الذهن البشري « 1 » .
الأمر الثاني : إعلان أحكام جديدة « 2 » لم تكن سارية المفعول منذ صدر الاسلام إلى عصر الظهور ، بما للمهدي عليه السلام من قوة تشريعية على مستوى ( السنة ) الصحيحة في المفهوم الاسلامي .
ومن الطبيعي أن يحتوي هذان القسمان من الأحكام على عدد غير قليل من الأحكام المتفرعة عن أحكام مذهبية اقتصادية ، لا يمكن التعرف عليها في العصر الحاضر .
أضف إلى ذلك اختلاف مصالح المجتمع بين العصرين : العصر السابق على الدولة العالمية واللاحق له . . . بحيث يمكن أن يعتبر المذهب الاقتصادي للعصر السابق مذهبا مرحليا لتربية البشرية باتجاه العصر اللاحق له . فمن الطبيعي ان يكون المذهب يومئذ أسلوبا معينا يساوق الوعي الجديد المعلن يومئذ ، وسائرا به نحو الكمال باتجاه المجتمع المعصوم .
- 3 - وسيكون أسلوبنا في هذه المحاولة مبتنيا على مرحلتين :
المرحلة الأولى : محاولة التعرف على الأحكام الاقتصادية الرئيسية التي تكون معلنة في تلك الدولة . وذلك عن طريقين :
الطريق الأول : ما وردنا من الأحكام التي تكون سارية المفعول يومئذ ، عن طريق السنة الشريفة ، وبعض القواعد الاقتصادية التي نطق بها القرآن الكريم .
الطريق الثاني : جملة من الأحكام التي يبعد جدا اختلافها بين العصرين ، بحيث نطمئن أنها تبقى سارية المفعول يومئذ ، نتيجة لوضوحها في الشريعة أو قيام القرائن على ذلك .
المرحلة الثانية : محاولة التعرف على القضايا المذهبية الاقتصادية التي يمكن اكتشافها من وراء تلك الأحكام التي ثبت في المرحلة الأولى كونها سارية المفعول ، يومئذ .
- 4 - الطريق الأول : ما وردنا من بعض الأحكام التي تكون سارية المفعول يومئذ ،
هامش
( 1 ) انظر تاريخ ما بعد الظهور : الفصل الأول من الباب الثالث من القسم الثاني .
( 2 ) انظر المصدر نفسه والفصل نفسه .