للمذهب الذي يفترض كونه حقا . وإلا فإنه يوجد في كل المذاهب الاسلامية ، على الاطلاق ، جمهور كبير من الخارجين على تعاليم دينهم ومذهبهم أساسا .
وبطبيعة الحال سيكون هؤلاء الناجحين هم الأكفاء لحمل مسؤولية الدولة العالمية تحت قيادة المهدي ( ع ) .
وبطبيعة الحال ، لا ينبغي أن ينسى القارئ ، اننا حين نتكلم عن التخطيط إنما نتكلم عن ( العلة الغائية ) أو السبب الاستهدافي ، لا عن السبب المنتج أو الفاعل . وقد قلنا إن السبب الاستهدافي لا ينافي السبب الفاعل .
إذن ، فأسباب الانقسام - مهما كانت - لا تنافي اندراجه ضمن التخطيط العام باعتبار النقاط التي ذكرناها .
ولعل هذا هو المراد من قوله ( ص ) - لو صح الخبر - : اختلاف أمتي رحمة ، على أحد تفسيريه ، وهو أن يكون المراد بالاختلاف : الانقسام في الرأي ، لا المبادرة إلى أولي الأمر والسؤال منهم .
- 7 - التطبيق الثالث : وجود المادية المعمقة والتحلل الخلقي في العالم .
وقد تحدثنا عن ذلك مفصلا ، خلال الأطروحة الثالثة لتفسير ولادة الفكر الماركسي ، التي ذكرناها في أول هذا الكتاب ، فلا حاجة إلى التكرار . كل ما في الأمر ان القارئ الآن يعرف الأسس الكاملة التي تقوم عليها تلك الأطروحة ، بشكل أوضح مما يدركه خلال قراءته لأول الكتاب . فلو شاء القارئ أن يعيد إليها النظر إعادة تطبيق وتمحيص ، كان ذلك هو الأفضل .
وبذلك تكون الماركسية خاصة والمادية عامة ، مندرجة في كلا الخطين اللذين أشرنا إليهما في التطبيق السابق ، وهما تعميق الفكر الاسلامي ، والتسبب لايجاد الشرط الثالث لليوم الموعود ، كما هو غير خفي على من راجع البحث المشار إليه .
التطبيق الرابع : غيبة الإمام المهدي عليه السلام وطول عمره ، طبقا للفهم الامامي .
وكلتا الفكرتان تابعتان للخط الثاني من الخطوط الثلاثة ، وهو إيجاد القائد الكامل ، ومنطلقتان من ( تكامل ما بعد العصمة ) .
أما طول عمره ، فباعتبار عدة نقاط ذكرنا جملة منها في تاريخ الغيبة الكبرى
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود ) — صفحة 509
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٥٠٩