مناقشة الطور الشيوعي الأعلى
- 1 - لا ينبغي أن نختلف مع الماركسية في وجود المستقبل السعيد للبشرية بأي اسم سميناه ، فإنه من القضايا القطعية التي لا يتطرق إليها شك ، كما سوف نبرهن عليه . وقد سبق أن أعطينا عنه جملة من التفاصيل في الجزءين السابقين من هذه الموسوعة .
واتفاقنا مع الماركسية في ذلك ، هو الذي حدا بنا إلى الدخول في تفاصيل نظريتها ، لنرى ما إذا كانت الماركسية قد وفقت فعلا في استنتاجاتها والمقدمات التي أوصلتها إلى التركيز على هذه النتيجة .
وعلى أي حال ، فقد قلنا في مقدمة هذا البحث ، أن ذهابها إلى ذلك يعتبر إحدى نقاط القوة في الفكر الماركسي وأشدها إغراء لجلب العقول إلى جانبها ، مضافا إلى محاولة الماركسية استيعاب الكون والحياة بفلسفة واحدة متعاضدة .
وسنثبت ، غير بعيد ، أن نظرية التخطيط الإلهي العام تشتمل على كلا هاتين النقطتين من القوة ، مع وجود نقاط قوة أخرى كثيرة . وعدم ورود أي إيراد من الايرادات التي ذكرناها ضد الماركسية على نظرية التخطيط الإلهي .
ومن هنا تكون هذه النظرية قد توصلت إلى نفس النتيجة بمقدمات أصح وأمتن .
وقد عرفنا بأوضح شكل المناقشات التي تمنى بها الماركسية ، وان المقدمات العامة والخاصة والتفاصيل للفهم الاجتماعي الماركسي ، كلها لا يمكن أن تكون صحيحة .
وهنا لا بد من الإشارة إلى الأفكار الثلاثة التي ذكرناها في أول مناقشة الطور الأدنى ، فإنها واردة هنا ، فليرجع القارئ إليها .