الأطروحة الثانية المستقبل السعيد بتطور الفكر القانوني
بعد أن ثبت بوضوح فشل الأطروحة العلمية لقيادة العالم ، وان المهم في الأمر هو وجود النظام الصالح والقانون العادل الذي ينسق شؤون المجتمع والبشرية ويسهل حصولها على آمالها وإزالة آلامها . إذن فالقائد الرئيسي للبشرية نحو الأفضل هو القانون نفسه . . . وهو الذي سيكفل للبشر مستقبلهم السعيد .
فإن البشرية كانت ولا زالت ، تمر في تاريخها الطويل بتجارب ومشاكل ، تكون هي الكفيل الأساسي لرقي الفكر القانوني . وذلك بعد مرور الفكر القانوني بمرحلتين :
المرحلة الأولى : التعرف بوضوح على المشاكل العامة والخاصة السائدة في المجتمع ، ومحاولة فهمها فهما عميقا كاملا والاطلاع بها على أسبابها ونتائجها بكل دقة .
. . . وكلما اتسع الوعي الفكري للانسان على واقعه بما فيه من مشاكل وآلام ، كلما ساعد ذلك على تربية الجانب القانوني فيه .
المرحلة الثانية : محاولة التعمق ، في معرفة الحلول الممكنة لهذه المشاكل المعروضة ، والاطلاع على أساليب عامة وفعالة في إزالة المصاعب وتذليل العقبات ، ومن ثم إلى إيجاد الرفاه والعدالة في المجتمع .
فإذا استطاع المفكر القانوني ، أن يمر بكلا المرحلتين ، بشكل دقيق وشامل ، استطاع - لا محالة - أن يصل إلى وضع القانون العادل الذي يكفل السعادة والرفاه الدائم .
وقد كان ولا زال الفكر القانوني البشري ، في طريق التربية والتكامل