وكلهم يعيشون في تلك الفترة من الزمن أو متقدمون عليها قليلا « 1 » . . يروون هذه الأخبار عن النبي ( ص ) جيلا بعد جيل .
ولم يكن ليفوت الامامين العسكريين ( ع ) التمهيد المباشر لغيبة الإمام المهدي ( ع ) وتعويد أصحابهم فكرا وسلوكا عليها ، وذلك باتخاذ نظام الوكلاء أولا وتخطيط الاحتجاب عن الناس ثانيا . . وكلا الامرين سوف يكون مطبقا في الغيبة الصغرى للمهدي ( ع ) على ما سنعرف .
وقد كان هذا التمهيد بالنسبة إلى الإمام الهادي عليه السلام قليلا مجملا لبعده النسبي عن عهد المهدي عليه السلام . وقد تكفل القسط الأكبر من ذلك أبوه الإمام العسكري عليه السلام .
فهذه هي الظروف العامة والخاصة التي ولد فيها الإمام المهدي ، وقد عرفنا لكل فقرة منها شواهد ودلائل استعرضناها بالتفصيل .
أم المهدي ( ع ) :
يحسن بنا ، وقد عرفنا تفاصيل أبيه وجده عليهما السلام . ان نحمل فكرة كافية عن أمه الراضية المرضية المجاهدة ، كما وردت في التاريخ بشكل عام وفي مصادر الخاصة بشكل خاص .
كانت رضي اللّه عنها قبيل حملها بولدها المهدي ( ع ) أمه مملوكة
هامش
( 1 ) فمن المتقدمين عليها البخاري صاحب الصحيح المتوفي عام 256 . ومسلم صاحب الصحيح المتوفي عام 261 . ومن المعاصرين لهذه الفترة ابن ماجة القزويني المتوفي عام 273 وأبو داود السجستاني المتوفي عام 275 وأبو عيسى الترمذي المتوفى عام 279 ( انظر وفيات الأعيان وغيره ) .