للوصول إلى هذه النتيجة التي يراد بها جعل الإمام عليه السلام بين سمع الخليفة وبصره ، وعزله عن قواعده الشعبية الموالية له ، وكفكفة نشاطه .
وإذ توفي الإمام الجواد عليه السلام ، وتولى الإمام الهادي عليه السلام الإمامة بعده ، لم يكن ليفوت المتوكل ضرورة تطبيق نفس هذا الأسلوب عليه ، فهو يرى أن الامام حال وجوده في المدينة ، بعيدا عنه ، يشكل خطرا على الدولة لا محالة ، اذن فلا بد من استقدامه إلى سامرا حتى يأمن خطره ويهدأ باله ، ويضعه تحت الرقابة المباشرة منفصلا عن قواعده الشعبية .
ومن ثم كانت الوشاية به - وهي ناقوس الخطر - كافيه لحفز المتوكل على ضعضعة حياة الإمام الهادي عليه السلام ، ونقله من موطنه وداره في المدينة ، إلى العاصمة سامراء ، لكي يبدأ تاريخا جديدا حافلا في موطنه الجديد .
الاتجاه العام للإمام الهادي ( ع ) :
في استقدام المتوكل إياه :
لم يكن من المصلحة في نظر الإمام عليه السلام ، اعلان الخلاف ضد المتوكل ، وكذلك كانت سياسة أبيه وأبنائه عليهم السلام بالنسبة إلى الخلافة العباسية ، حتى تكللت هذه السلبية بغيبة الإمام المهدي عليه السلام .
ولعلنا في غنى عن اعطاء الفكرة الكاملة عن سبب هذه السلبية ،