أمراً معنويّاً ، وهو التكامل الأعمّ . والذي يُراد بالتكامل الأعمّ هو التكامل العالي والتكامل الداني ، فكأنَّه يُسحب في درجات الكمال أيّاً قصدنا من الكمال .
* * * * قوله تعالى : وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ :
قال الراغب : والإلقاء : طرح الشيء حيث تلقاه ، أي : تراه ، ثُمَّ صار في التعارف اسماً لكلّ طرحٍ . قال : فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ « 1 » ، قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ « 2 » ، وقال تعالى . . . إِذَا أُلْقُوا فِيهَا « 3 » ، كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ « 4 » ، وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ « 5 » « 6 » .
هذا بالنسبة إلى ( لقي ) . والذي ذكره الراغب هو الرباعي ، ولم يذكر الثلاثي ، كما أفادنا في المقام ؛ لأنَّ مادّتنا في الآية من الرباعي وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ « 7 » لا من الثلاثي .
وأمّا بالنسبة إلى المادّة في قوله : تَخَلَّتْ فقد ذكر الراغب المجرّد ولم يذكر المزيد ؛ حيث ذكر أنَّ مرجعها إلى المادّة ( خلا ) « 8 » ، مع أنَّ الفعل هنا مزيدٌ ،
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 87 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 115 .
( 3 ) سورة الملك ، الآية : 7 .
( 4 ) سورة الملك ، الآية : 8 .
( 5 ) سورة الانشقاق ، الآية : 4 .
( 6 ) مفردات ألفاظ القرآن : 474 ، مادّة ( لقي ) .
( 7 ) سورة الانشقاق ، الآية : 4 .
( 8 ) أُنظر : مفردات ألفاظ القرآن : 159 - 160 ، مادّة ( خلا ) .