سورة الانفطار
لا بأس أولًا بالإشارة إلى الوجوه المحتملة في تسمية السورة المباركة :
الأوّل : الانفطار ، وهو المشهور .
الثاني : أن يُقال : إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ ، أي : بالإشارة إلى الآية الأُولى منها .
الثالث : السورة التي ذُكر فيها الانفطار ، كما عليه السيّد الشريف الرضي ( قدس سره ) .
إن قلت : إنَّ الانفطار غير مذكور في السورة ، وإنَّما قال : إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ ، وهو فعلٌ ماضٍ لا مصدرٌ ، وهو ملحوظٌ في مثل سورة الممتحنة وسورة الأنبياء ؛ إذ لم يُذكر الأنبياء جميعهم في هذه السورة ، وإنَّما ذكر عددٌ منهم ، كما في قوله تعالى : وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ « 1 » .
قلنا : إنَّ الانفطار بالمعنى المصدري يُستفاد من مادّة انفطرت .
الرابع : الإشارة إلى ترتيبها ورقمها في المصحف ، أعني : ( 82 ) .
* * * * قوله تعالى : إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ :
للانفطار عدّة معانٍ بيّنها الراغب في ) المفردات ( ، إلّا أنَّه على خلاف عادته لم يحاول إرجاعها إلى أصلٍ واحدٍ ، مع أنَّه أرجع جملةً من المعاني إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 89 .