وقد يُراد بها الفعليّة ، كما في قوله تعالى : أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا « 1 » وقوله : لَفِي نَعِيمٍ « 2 » وقوله : لَفِي جَحِيم * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ « 3 » وقوله ( ع ) : ) فهم والجنّة كمَن قد رآها ، فهم فيها منعّمون ، وهم والنار كمَن قد رآها ، فهم فيها معذّبون ( « 4 » .
وقال السيّد الطباطبائي ( قدس سره ) : ( ألا يظنّ ) الاستفهام للانكار والتعجّب « 5 » .
أقول : هو استفهامٌ استنكاري ؛ لعدم خطور هذا الظنّ في أذهانهم .
وهذا ثابتٌ إذا كانت ( ألا ) هي لا النافية مع همزة الاستفهام .
وأمّا إذا كانت ( ألا ) أداة للتنبيه فلا يوجد استفهامٌ أصلًا ، ولا يكون استفهاماً استنكاريّاً . ولم يذكره الطباطبائي ( قدس سره ) ، ولعلّه لم يرَ ما ذكره العكبري في كتابه .
وقال الرازي : فإن قيل : هلّا قال الله تعالى : ( إذا اكتالوا أو اتّزنوا على الناس يستوفون ) كما قال سبحانه في مقابله : وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ . وقد أشار إلى هذا الإشكال في ) الميزان ( « 6 » أيضاً .
هامش
( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 29 .
( 2 ) سورة الانفطار ، الآية : 13 .
( 3 ) سورة الانفطار ، الآيتان : 14 - 15 .
( 4 ) نهج البلاغة : 303 ، الخطبة 193 ، مكارم الأخلاق : 475 ، الفصل السابع ، الأمالي ( للصدوق ) : 570 ، المجلس 84 ، الحديث 2 ، صفات الشيعة : 18 ، كتاب سليم : 849 ، الحديث 43 .
( 5 ) الميزان في تفسير القرآن 231 : 20 ، تفسير سورة المطفّفين .
( 6 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 230 : 20 - 231 ، تفسير سورة المطفّفين .