وما بعدها سوءٌ أو من سنخٍ واحد .
قلنا : يكون له أحد أساليب من الفهم :
الأوّل : أنَّ ما قبلها خيرٌ وما بعدها شرٌّ .
الثاني : أنَّ ما قبلها قليلٌ وما بعدها كثيرٌ .
الثالث : أنَّ ما قبلها بمنزلة العلّة وما بعدها بمنزلة المعلول ؛ إذ لابدّ من استغلال الحال بمثل هذه الأُمور ما لم يفعل الإنسان ذلك .
الرابع : ما ذكره في ( الميزان ) « 1 » من : أنَّه لا كرامة في غنى من مال اليتيم .
وجوابه : أوّلًا : لا وضوح في الآية على أكل مال اليتيم ، بل عدم إكرامه فقط .
ثانياً : أنَّه إضرابٌ عن كلا الجهتين الإكرام والذلّة ، في حين لم يتعرّض السيّد الطباطبائي للذلّة « 2 » .
فإن قلت : ليس إكرام اليتيم واجباً ، فتركه ليس حراماً ، فلماذا يكون محلّ عتبٍ وتقريعٍ في القرآن ؟
قلنا : له وجوهٌ من الجواب :
الأوّل : أنَّه ناظرٌ إلى المستوى الأخلاقي .
الثاني : أن يُراد ترك إكرامه والعناية به إطلاقاً ، فيكون حراماً .
الثالث : أن يُراد أكل ماله .
ويستدلّ الطباطبائي ( قدس سره ) « 3 » بأنَّ المراد ذلك ، كما تؤيّده الآية التالية :
هامش
( 1 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 283 : 20 ، تفسير سورة الفجر .
( 2 ) أُنظر المصدر السابق .
( 3 ) أُنظر : الميزان في تفسير القرآن 283 : 20 ، تفسير سورة الفجر .