قوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ :
قرئ بالفتح والكسر « 1 » ، وبالفتح أشهر ، وبالكسر أفصح .
قال في ( الميزان ) : يقبل الانطباق على يوم التروية ويوم عرفة . وهو الأنسب على تقدير أن يُراد بالفجر وليالٍ عشرٍ فجر ذي الحجّة والعشر الأُول من لياليها « 2 » .
وكأنَّ هذا مختاره ، إلّا أنَّه فسّر الشفع ؛ لأنَّه أعطى يومين ، ولم يفسّر الوتر ، وهو غير ظاهرٍ من عبارته ، ولعلّ مراده عيد الأضحى ، وهو العاشر بعد التروية وعرفة .
قال : وقيل : المراد صلاة الشفع والوتر في آخر الليل . وقيل : مطلق الصلاة ، فمنها شفعٌ ومنه وترٌ ( كصلاة الوتر والمغرب ) . وقيل : الشفع يوم النحر ، والوتر يوم عرفة . وقيل : الشفع جميع الخلق ؛ لأنَّه قال : وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا « 3 » ( وقيل في الفلسفة : كلّ ممكنٍ زوجٌ تركيبي ) « 4 » . والوتر هو الله تعالى . وعلى هذه الأقوال روايات « 5 » . . . .
هامش
( 1 ) أُنظر : مفاتيح الغيب 149 : 31 ، تفسير سورة الفجر ، الكشف والبيان عن تفسير القرآن 211 : 6 ، تفسير سورة مريم ، وغيرهما .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن 279 : 20 ، تفسير سورة الفجر .
( 3 ) سورة النبأ ، الآية : 8 .
( 4 ) أُنظر : القبسات : 152 ، القبس الخامس ، مفاتيح الغيب : 175 ، المفتاح الرابع ، المشهد السابع ، الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة 187 : 1 ، المنهج الثاني ، الفصل 10 ، شرح المنظومة 64 : 2 ، غررٌ في أصالة الوجود ، وغيرها .
( 5 ) الميزان في تفسير القرآن 279 : 20 ، تفسير سورة الفجر .